الشهيد الثاني
256
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وحضور من لا تجب عليه الجمعة ) كالمسافر والمرأة ومن شقّ عليه الحضور لكبر ومرض وعرج . وإخراج المحبوسين للصلاة ) ومتعلَّق هذا الاستحباب الإمام أو نائبه على حبسهم . روى عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « على الإمام أن يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة ردّهم إلى السجن » ( 1 ) . قال في الذكرى : « وفيه تنبيه على أنّ المحبوس في غير الدين كالدم لا يخرج ، ولعلَّه للتغليظ في الدماء ، على أنّ المحبوس بما هو أخفّ من الدين يخرج ، لأنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ، وظاهره الوجوب ، لأن لفظة على تشعر به » ( 2 ) . ( وزيادة أربع ركعات على راتبتي الظهرين ) الستّ عشرة ( وجعلها سداس ) أي تفريقها ستّة ستّة يصلَّى منها ستّ ( عند الانبساط ) أي انبساط الشمس وارتفاعها بقدر ما يذهب شعاعها ويزول وقت الكراهة ( و ) ستّ عند ( الارتفاع ، و ) ستّ عند ( القيام ) أي قيام الشمس في وسط السماء ووصولها إلى دائرة نصف النهار تقريبا ( قبل الزوال ) وهو ميل الشمس عن السماء وتجاوزها دائرة نصف النهار ( وركعتان عنده ) أي بعده . وروي ( 3 ) قبله . ( وروى ) سعد بن سعد الأشعري عن الرضا ( 4 ) عليه السلام ( زيادة ركعتين ) عن العشرين المذكورة ( بعد العصر ) وبه عمل المفيد ( 5 ) رحمه اللَّه . وروي ( 6 ) في تفريق العشرين جعل ستّ عند ارتفاع النهار وستّ قبل انتصافه وركعتين بعد زواله وستّ بعد الجمعة .
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 285 / 852 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) « الذكرى » 239 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 11 / 36 ، « الاستبصار » 1 : 410 / 1567 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 246 / 669 ، « الاستبصار » 1 : 411 / 1571 . ( 5 ) « المقنعة » 159 - 160 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 11 / 36 ، « الاستبصار » 1 : 410 / 1567 .